نظارة سوداء وغيوم من السلبية ...




تشكو من كل شئ
تسخط على كل أحد
لا يعجبها العجب
تحمل تليسكوب لا يفارقها لتتصيد أخطاء الأخرين ، عينت نفسها رقيب و محاسب لكل من حولها ، يتجنبها الجميع خوفاً من نقدها اللاذع :(

أعتقد أن كل منكم قد صادف على الأقل شخص واحد بهذه السمات ☺
للأسف هذه النوعية من البشر موجودة و بكثرة و تأثيرها السلبى يتجاوز كل الخطوط الحمراء ، فالحديث مع أحدهم هدر للوقت فضلاً عما يخلفه الحوار من غيمة سوداء تعكر صفو اليوم و تغير حالتك 180 درجة من النشاط إلى التثبيط التام  :(
تحيرنى كثيراً سيكولوجية الشخص المتشائم فلديه قدرة عالية للتركيز على السلبيات و جذب المشاكل و العقبات إلى واقعه بينما نجده عاجز التركيز ,  مشتت الفكر تجاه الإيجابيات و كأن عقله اللاواعى قد تبرمج على توقع أسوء الإحتمالات و حذف أى بريق أمل قد يلوح فى الأفق !!!
التشائم مرض  مُعدى قد ينتقل إليك من مكالمة تليفون أو حتى رسالة فى بريدك الإلكترونى ،  كيف تقى نفسك من العدوى ؟؟؟ 




 الإمتصاص المعنوى و تفريغ السموم النفسية 

يجلس صاحب الشخصية المتشائمة ثقيل النفس أعيا كاهله الهموم ، فيفرغ سموم الإعتراض و الغضب و التذمر على كل شئ ، و كأن العالم قد تحول إلى غابة مظلمة و البقاء للأقوى :(




قد تتعاطفين معه و تشعرين تجاهه بالشفقة و لكن عندما تسمحين له بالإستمرار فى بث المزيد من النقد و الأسى فأنت تسمحين بالتبادل السلبى و تضرين نفسك دون قصد ( كما أن المشتكى لا يتغير واقعه بالمزيد من التذمر ☺)، فالتعود على سماع الأمور المحبطة و المشاكل يبرمج عقلك على الردود السلبية و بالتالى تجدين أن نظرتك الخاصة للحياة تغيرت للأسوء !!!
إحمى واقعك و تجنبى النقاشات السلبية و المشادات الكلامية التى تدفع إلى المزيد من الضيق و التوتر .
قومى بعملية فلترة يومية لذاكرة عقلك و إحذفى كل فكرة سلبية و إبدليها بأخرى إيجابية ، و إحذرى من النوم دون ترديد بضع عبارات إيجابية تختمى بها برمجتك
لعقلك الباطن لتحفزيه على شحن طاقة الغد - لأن العقل اللاواعى يعمل أثناء نومك بُناء على آخر معطيات - و تستيقظين فى اليوم التالى بنفس الحالة النفسية التى ذهبتِ إلى الفراش بها ( سواء كانت  أفكار سعيدة  أو تعيسة  فالخيار  متروك لكِ )!!!







العلاج السريع يحمى من إنتشار فيروسات السلبية ☺


( الوقاية خير من العلاج ) حكمة  لا ترتبط فقط بالأمراض العضوية بل أيضا النفسية و الروحانية ، فمن يقى نفسه و ينظف محيط واقعة من حشائش التشاؤم السلبية يحافظ على حالة مزاجية جيدة و نفسية سليمة محاطة بحماية إيجابية تثمر بكل جيد و مفيد ، رتبى يومك بتخطيط مسبق و وزعى المهام على هيئة بنود صغيرة لتشجعك على القيام بالمزيد - فقد أثبت العلماء أننا نفرز دفعة من الأندروفين حين نضع علامة صح أمام بند فى قائمة المهام الخاصة بنا  -  مع  فترات راحة تتخلل قيامك بالمهام لتجديد نشاطك و إجعلى يومك ملئ بالنشاط و المرح و الإيجابية و لا تسمحى لأى شخص أن يعكر صفو يومك أو يعطل جدولك .

و إذا شعرتى ببوادر الإصابة بفايروس الكآبة أو السلبية قوى مناعتك بفيتامين التفاؤل ،  و حصنى هالات طاقتك بذكر الرحمن و تمارين الإسترخاء  و التأمل لخمس دقائق على الأقل  ليعود نشاطك من جديد .


                            

                             ♥



 التجهم  يولد المزيد من السخط و السلبية

كثرة الشكوى و النقد تجذب المزيد من المشاكل و تحول التركيز نحو كل ما يسبب المزيد و المزيد من الغضب ، فمن تشكو من سوء طباع زوجها , زميلتها أو مديرها سرعان ما ينتشر و يتفشى نفس العيب الذى تنتقده لتجد كل من حولها يعانون من نفس الطبع السئ !!!

هل العيب فى المجتمع المحيط بها ؟ أم هو نتاج تركيزها السلبى على الآخرين ؟؟؟؟

يقولون " كن جميلاً ترى الوجود جميلاً " , هذه المقولة صحيحة 100%،  و يمكنك إختبارها بنفسك  ,  فالإنسان الطيب يرى الجميع من منظوره الخاص و يحسن الظن و الإنسان الكاذب قلما يصدق أحد دون شك .......... الخ , الخ

 و يرجع الأمر فى علم النفس إلى الإسقاط النفسى  بمعنى أنه ينسب إلى غيره عيوبه الشخصية و رغباته المنبوذة و يقيس سلوكياتهم طبقاً لخلفيته النفسية و مخزونه الفكرى . و لأن العقل اللاواعى يصدق كل ما تكرره لنفسك بل و يحدث بيانات ذاكرة العقل تلقائياً ، فإن دورك يتوقف على التوجية السليم و التركيز  على ما تحبى أن يكون حاضر فى واقعك ،  و ستجدى أن ما تتجاهلينه يضمر و يبهت حتى يتلاشى تماماً من ملفات عقلك ☺.



                             ♥



 كونى مصدر لشحذ الهمة و ليس لتبديل البطاريات☺ 


الشكاء لا يتوقف عند كونه سلبي بل يبدأ فى بث شكواه و تزمره لكل من يصغى إليه ، و بعض الناس تعتقد أن الإستماع للشكوى السلبية و المشاعر المشحونة بالسخط و الغضب تعد نوع من المؤازرة و المساعدة المعنوية - و هذا غير صحيح - لأن إستماعك لفيض من الكآبة و البؤس لن يفيد من يشكو إليك و لن يغير من الوضع الراهن و ستبقى علامة الإستفهام أمام المشكلة التى يواجهها تنمو و تكبر منتظرة  شارلوك هولمز ليبدع فى فك طلاسمها  !!!
و للأسف قد يحدث التبادل بينكما فيسلب طاقتك الإيجابية و يشعر بالراحة نتيجة تفريغ شحنة غضبه ، بينما تمتصين شحنته السلبية وتخور قواكِ  بسبب تغيير ذبذبات هالات الطاقة و ضعفها نتيجة الشحن السلبي :( 

و الحل ؟ هل أسد أذناى و أُتهم باللامبالاة و الأنانية؟؟؟

لا , الأمر أبسط من ذلك فصاحب الشكوى أشبة بقطار مندفع يحركه غضب عارم دون وجهة محددة ،  و دورك هو أن تغيرى إتجاه السير من خط ( الشكوى ) إلى خط آخر ( البحث عن المخرج و إيجاد الحلول ) و بذلك تقدمى له المساعدة و الدعم  بدون رواسب سلبية أو ضباب يعتم الرؤية .


                            ♥




الإبتسامة سحر و التفاؤل هو وقود الإستمرار فى مضمار الحياة ، كل إنسان يتعرض لتجارب مؤلمة و تحيطة و لو للحظات غيمة من اليأس و الجمود لكن ما يفرق بين الإيجابى و السلبي هو رد الفعل إزاء هذه الضغوط و مدى مقاومتها فمن يستسلم للإحباط و السلبية يتخلف عن ركب الناجحين و يسقط فى شرك التشاؤم و يسير بلا هدى حسب إتجاه الرياح ، فيدخل دائرة الروتين و الخوف 


من أى تغيير حتى لا يترك حيز الأمان بخرق عاداته السلبيه التى تتطلب جهد مضاعف و همة عالية  لدفع نفسه من جديد فى ماراثون الحياة الذى لا ينتظر أحد ☺

أما الإيجابى فيأخذ العبرة و الفائدة و يضيفهم إلى خبراته و تجاربه و يطرح كل المشاعر السلبية وراء ظهره و يمحو أى أثر قد يعرقل خططه نحو السعادة و تحقيق الأهداف  ☺

 ألقاكن على خير ☺ دمتم فى رعايه الله و حفظه ♥♥♥.


                                          تأليف : أ / نسمة النادى . 



للتواصل معي عبر :-          facebook     &       twitter



تعليقات